الشيخ الجواهري

47

جواهر الكلام

فإن انتقل إلى دين من بدل لم يقبل ، وإلا قبل ، ولو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل ، أو بعده ؟ أو علم وأشكل هل دخلوا في دين من بدل أولا ؟ فالأقرب إجراؤهم مجرى الكتابيين ) قلت : لا إشكال في القبول لعموم الأدلة الشامل لهم ، بل هو شامل لمن انتقل بين المبعث والتبديل ، خصوصا والمبدلون في زمن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام أكثر من غيرهم ، بل لم يكن لهم إلا الدين المبدل ، فإن الاقرار بنبوة نبينا صلى الله عليه وآله من دينهم ، فإما أن يكونوا هم المبدلين أو الداخلين في دين المبدل وآبائهم ، بل هو شامل أيضا للمتهود بعد مبعث عيسى عليه السلام ، فالأقوى حينئذ إجراء حكم اليهود والنصارى على هؤلاء أجمع إلا من علم تهوده بعد البعثة بناء على عدم قبول ذلك منه لما عرفت ، كما هو واضح ، والله العالم . ( ولو ارتد أحد الزوجين ) عن الاسلام أو ارتدا معا دفعة ( قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ) مطلقا ، سواء كان الارتداد عن فطرة أو ملة ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل من أهل العلم كافة في الأول على ما عن التذكرة ، لعدم جواز نكاح المسلم والمسلمة كافرة وكافرا ابتداء واستدامة ولو كتابيا ، لعدم إقرارهم عليه إذا كان ارتدادا ، وللمعتبرة ( 1 ) في المرتد الفطري الشاملة لصورتي الدخول وعدمه كما تسمعها ، والخبر ( 2 ) في الملي ( المرتد تعزل عنه امرأته ، ولا تؤكل ذبيحته ، ويستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب وإلا قتل ) وهو وإن كان خاصا بارتداد الرجل لكن في الرياض إن ارتداد المرأة ملحق به ، للاجماع المركب ، نعم قد يناقش بظهوره فيما بعد الدخول ، اللهم إلا أن يقال : إن ما قبل الدخول أولى فتأمل . كما أنه قد يناقش في الفسخ بردتهما دفعة ، ولعله لاطلاق ما دل على ذلك .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المرتد - الحديث 2 و 3 من كتاب الحدود والباب - 6 - من موانع الإرث الحديث 4 و 5 من كتاب الإرث . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب حد المرتد الحديث 5 من كتاب الحدود .